إدارة المشاريع وأهدافها

إدارة المشاريع هي احد اهم أفرع علم الإدارة الحديثه في الأونه الأخيره واللتي دائما تتطور . في العقود الماضيه ارتفع استخدام  علم ادارة المشاريع وهذا بسبب النمو المطرد السريع للمشاريع سواء للحكومات او الشركات وهذا لغاية والوصول الى الأهداف . ومنذ فترة طويلة ايضا تعرف المشاريع على انها اعمال خارجية اي ذات مظهر خارجي كابناء جسر او بناء مباني  او طرقات او اطلاق صاروخ لان ناسا هي من برع في هذا العلم في تلك الفترة. في عام 1969 عرف اكبر مشروع في الارض في ذلك الوقت بنقل نيل ارمسترونج الى القمر ومن ثما توالت مشاريع كبرى للحكومه الامريكية خصوصا سلاح المهندسين اللذي برع في مشاريع لازالت معروفه حتى الان للعالم ثم بعد ذلك تمكنت الشركات في هذا العلم وادخلته في عملياتها المعقده في التصنيع.

الأن اصبح علم ادارة المشاريع علم مهم موجود بكثرة وذو مظهر داخلي لأي شركة وهذا بسبب النمو الكبير للشركات,وبات من الان في هذه الشركات ان تقوم بعمليات المشاريع في تطوير المنتجات والخدمات. وايضا الان ادارة المشاريع في الشركات او القطاع الحكومي هي من يقوم بتحديد مسار المشروع من البداية الى النهاية. نجاح ادارة المشاريع الخارجية ايضا ادى الى ادخالها داخليا لتنفيذ الاعمال والمشاريع بكفاءه عالية وبتكاليف اقل وبالوقت المحدد وهذه هي اهداف اي شركة. علم ادارة المشاريع يقدم ادوات قوية متقدمة  للشركات في التطوير والتحسين في قدراتها في التخطيط والتنفيذ والتحكم في الأنشطة وايضا في الاستفادة من مصادرها البشرية ومواردها المالية. في عصرنا هذا وبكل تركيبته الاجتماعية المعاصره, اصبح علم ادارة المشاريع مطلوب لتطوير اشكال جديده في الإدارة. وهناك اسباب مهمة رئيسية في نمو علم ادارة المشاريع , وهو (1) التوسع الكبير في المعرفه البشرية.(2) النمو السريع على مجموعات واسعه من الخدمات والمنتجات المعقده و المتطورة.(3) التطور الكبير في الاسواق العالمية التنافسية في الانتاج والاستهلاك في السلع والخدمات. فاعلى هذه الاسباب احتاج العالم الى نظام متطور قادر على التحكم بالمخرجات والعمليات.

اصبح علم ادارة المشاريع مهم لكل الشركات بالعالم واصبح هناك طلب على شهادة PMP  وشهادة CAPM  وبالاسفل رسم بياني يوضح مؤشر ارتفاع الطلب على إحدى عضويات إدارة المشاريع

هناك فرق بين المشروعProject والبرنامج  Program وكلهما يطبقان نفس التقنيات ولكن يختلفان بالحجم والمده والاهداف , وهو ان البرنامج اكبر من المشروع ويتخلله عدة مشروعات متناسقة وقابل للمتغيرات على مدى طويل ويكون مدار من  قبل وحده واحده لتحقيق عدة أهداف وغالبا المخرجات غير ملموسه. والمشروع هو انه يكون محدد بزمن لتحقيق هدف وغالبا ملموس وغير قابل للمتغيرات.

ما أود ان اتحدث عنه هنا هو المدى  The Scope  لان هذه الأمر مهم جدا في في اكتمال المشروع.

على سبيل المثال وان كان مثال غير احترافي ولكن للتبسيط فقط وهو قرراحدهم ان يذهب في عطلة  للترفيه مع ابنائه لفترة محدده ووضع الاب مدى لهذه الرحلة بجدول زمني لكل يوم بزيارة مواقع وغيره ووضع الميزانية الخاصة بكل يوم لكي يتحكم بالمال والمدى والترتيب اللذي اعده لأبناءه ورغباتهم, ولكنه أخل بهذه العناصر لأمر اخر واستنزف ميزانية يومين في يوم واحد وتغيير الجدول اوالترتيب الذي وضعه لأسباب , فهذا معناه انه سوف يقوم بتحويل او طلب مبلغ اضافي لكي تتم عمليه الزيارات وسعادة ابنائه وهذا هو هدفه,وبالتالي يترتب عليه وقت اضافي ايضا. هنا التحكم في المتغيرات من الأب كان ضعيف والطلبات مثلا من ابنائه كانت اكبر من ميزانية كل يوم محدد ومن متطلباتهم .

هنا المدى والتكاليف والوقت كان يجب ان لايتغيروا بزيادة وقت او مال بسبب متغيرات او تعديلات والا مالفائدة من مشروع ذو تكلفة عالية وذو وقت طويل عن المطلوب.

رسم يوضح مثلث قيود المشروع

constraints of pm

هذا يسمى بعلم ادارة المشاريع The Scope Creep  حيث انتفت ثلاثة قيود  Constraints مهمة في عملية ادارة المشاريع وهي المدى والتكاليف والوقت حيث لابد ان هذه العناصرالمهمه ان تسير بوقت واحد لتحقيق الهدف المنشود… وتعرف هذه التغييرات بـ Scope Creep  وهي تعرف على انها المتغيرات الغير متحكم بها.

أهداف ادارة المشروع ليست كلها متشابهه وكل مقصد اي شركة هو النتائج المرجوة من المشروع وبشكل عام         اهداف ادارة المشاريع هي (1) زيادة الانتاجية (2)  الحد من التكاليف (3) تقليل المصاريف (4)  إنجاز المشروع بالوقت المحدد (5) إنجاز المشروع بالميزانية المقرره (6) تنفيذ كل المتطلبات مثل الجودة  (7)  إرضاء العميل وفريق المشروع.

ادارة المشروع بالوقت المحدد مهم وهو ان الاداء يجب ان يكون على قدر عالي من التحكم بالمدة الزمنية المحدده كابناء بنية تحتية لأنظمة المعلومات حيث يتم الاتفاق على تاريخ البداية وتاريخ الأنتهاء بالليوم المحدد او بناء عدة جسور حيث يتخللها عدة مهام ولكن المهم ان تكون عملية الاداء مستقرة وهناك التزام بالقيود والعمل يجب ان يكون على قدم وساق حيث ينتهي المشروع بالوقت المتفق عليه بالميزاينة المحدده .

منهجية ادارة المشاريع هي كل المشروع من البداية الى النهاية وتحتوي على خمس عمليات مهمة ولايمكن لأي مشروع ناجح العمل من دونها وهي

1- المباشرة في المشروع Initiation

2- التخطيط والتصميم Planning or Design 

3- التنفيذ Execution

4- المراقبة والتحكم Monitoring and Controlling 

5- الاغلاق Closing

دورة حياة المشروع هي البداية الى النهاية ولكن تختلف البدايات والنهايات لكل مشروع كيف؟ على سبيل المثال في مشاريع البناء الشاهقة او بناء عادي ولكن الشاهقة اوضح حيث ترى البداية تكون بطيئة جدا بالكاد ترى اي تقدم من وسط المشروع وفجأه ترى البناء وقد طال والادوار تزداد وتنمو ثم تكون النهاية بطيئه كالبداية ولكن بالوقت المحدد.اتذكر ذلك حينما تم بناء مبنى القيصلية بالرياض. وهناك بداية مشروع برامج الأنظمة والمشاريع الكيميائية الهندسية حيث تكون بداية المشروع ليست بطيئة حيث تقفز الى النهايه بسرعه. دورة حياة المشروع مهمة وهي تدل على قوة المشروع وثباته حيث مساره محدد وميزانيته محدده بسبب دراسات وابحاث وتوقعات عالية الثقه تمت عليه وايضا هي تتم باستمرار حتى انتهاء المشروع لتفادي اي مسار حرج.

بالاسفل رسم يوضح المؤشر في  دورة حياة تنفيذ مبنى.

ايضا رسم يوضح المؤشر في دورة حياة تنفيذ برامج كمبيوتر او مشروع كيميائي حيث يختلف الوضع عن السابق بسبب ان التركيبات والمكونات وهي مستقله لا يستفاد منها ولكن حين يتم مزجها  وتفاعلها ببعض وتركيبها ببعض تتم المخرجات النهاية والانتهاء من المشروع.

حسنا هنا لابد ان نعرف درجة المخاطرة قبل بدء اي مشروع لكي نحقق الأهداف, ورائع ان يكون لمدير المشروع مصادر دقيقة كالفحص والتنبؤ للمشروع وماسيؤل اليه. مدير المشروع يعرف انه يتوجب عليه ان يتيقن من الأداء,الوقت والتكاليف وهوان يكونوا متماسكين اي كما قلت ان يسيروا بوقت واحد دون تغيرات اخرى كما حدث مع صاحبنا في سفره . وعلى مدير المشروع ان يتوقع ماذا سوف يحدث وماذا يجب فعله عند حدوث اي تغير بإيجاد خطط دعم للمشروع كنقل موارد من والى داخل المشروع. في معظم المشاريع قبل البدء يتوجب معرف احتمالية حدوث التغيرات لانه يجب الاستمرار بالمشروع دون تأخيرمبرر لانه كلما تمت عمليات كثيرة بالمشروع المستقر قلة احتمالية المخاطر . على سبيل المثال عند بدء المشروع تكون المخاطر جدا نادرة والتغيرات الحرجة لم تحدث بعد ولكن مع حركة العمليات بحدوث متغير اجباري او غيره ترتفع احتمالية المخاطره والمسارات الحرجه اما بتكاليف اخرى او وقت اضافي او بطء الاداء, هنا سيضعف المشروع ويصاب بالتكاليف وبالنهاية لاجودة فيه وربما لاينتهي .فلذلك يتوجب وضع خطه متوقعه تخمينية للوقت والميزانية ليكون الأداء على اكمل وجه وهذا لإعطاء الفرصه للمدراء المشاريع التحرك بسرعه لأنهم عرفوا اين مكمن الانشطة الحرجه.

بالاسفل رسم بياني  Earned value project/performance management EVPM يوضح قياس المدى, الوقت والتكاليف حيث يتوجب ان تكون التكاليف والوقت للمشروع بين الخطين المتقطعين

هناك عمليات اخرى للمشروع وهي استراتيجيات اختيار المشروع وهي عملية مطولة ولكنها ذات فاعلية ومؤثرة جدا في عملية اتخاذ القرار في البدء في اي مشروع .وهناك برامج تساعد على اختيار المشروع الناجح وتحديد الخطوط الحرجة كامايكروسوفت بروجكت  Microsoft Project وايضا الكريستال بال Crystal Ball Decision Optimizer  فهي ادوات رائعه لمدير المشروع تمكنه من اداء الخطط وجدولة المشروع وهذا لضمان تحقيق الهدف ومعرفة العوائق والدعم في حال ظهور اي تغير على المشروع. ادارة المشاريع علم رائع اتمنى ان يكون محل اهتمام طلاب ادارة الاعمال والمسئولين في ادارة المشاريع في معرفة الأليات والتقنيات الحديثه لتحقيق اقصى معايير الجودة وتقليل التكاليف واستثمار الوقت.

فضلاً اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s